الشيخ المحمودي
201
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فعمرك قصير ، وعيشك حقير ( 7 ) وخطرك يسير ! ! ! . آه آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ! ! ! ( 8 ) . فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه ، وقد اختنق القوم بالبكاء ! ! ! ( 9 ) فقال : هكذا كان أبو الحسن رحمه الله ! ! فكيف وجدك عليه يا ضرار ؟ ! قال : وجد من ذبح واحد [ ها ] في حجرها لا يرقأ دمعتها ولا يسكن حرها ! ! ! ( 10 ) ثم قام فخرج . ترجمة ضرار بن ضمرة من تاريخ دمشق : ج 25 ص 346 ، وقد رواه عن طريق آخر سيأتي نقله . وقد تقدم أيضا في المختار : ( 19 ) من هذا القسم ص 100 ، عن مصدر آخر ، وله أساتيد ومصادر كثيرة ، أشرنا إلى بعضها فيما تقدم .
--> ( 7 ) هذا هو الصواب وفي الأصل : ( فعمري قصير ومحلسك حقير ) . ( 8 ) وفي النهج : ( آه من قلة الزاد ، وطول السفر ، وبعد الرطيق وعظيم المورد ! ! ! ) . ( 9 ) وكف - كوعدت - : سالت قليلا قليلا . و ( نشفت زيد الماء - من باب نصر - نشفا ، ونشفه تنشيفا ) : مسحه عن جسده بخرقة أو نحوها . واختنق القوم بالبكاء : غصوا بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بمخنفقهم . ( 10 ) لا يرقأ - من باب منع - : لا يجف ولا ينقطع .